هل تعلم فوائد حليب الناقة ؟

في السنوات الأخيرة،بدأت الأبحاث العلمية بدراسة حليب الناقة ومكوناته واستعمالاته الطبية والعلاجية وفعاليتها.حيث تم إكتشاف أنّ حليب الناقة هو الأقرب إلى تركيب حليب الأم.
يتميزهذا الحليب ذو لون أبيض معتم له رائحة حلوة وطعم حاد، ويمكن أن يكون مذاقه مالحاً أحيان.يحتوي هذا الأخير على 3.1% بروتين، 4.4% سكر اللاكتوز، 0.79% معادن، وتكون نسبة مجموع المواد الصلبة فيه 11.9% بالمعدل،  وتتراوح نسبة الماء في حليب الناقة ما بين 84-90%.
تتعدد الفوائد العلاجية لحليب الناقة، حيث وجدت الأبحاث دوراً له في أمراض المناعة الذاتية، والاضطرابات الأيضيّة، والتهاب الكبد، والإسهال الناتج عن فيروس الرّوتا (Rota virus)، والسِلّ، والسّرطان، والسُكريّ، وتشمُّع الكبد، والكُساح، والتوحّد، ومرض كرون.
ففي حال مرض السكري وجد حديثاً أن استعمال حليب الناقة ( السكري من النوع الأول) يخفض من احتياجاتهم اليومية للإنسولين بنسبة 30-35% مع انخفاض مستويات سكر الدم وبروتين الألبيومين في البول، وذلك بسبب احتوائه على الإنسولين، والبروتينات الشبيهة بالإنسولين.ويختلف الإنسولين الموجود في حليب الناقة عن إنسولين الإنسان والحيوانات الأخرى بكونه محاطاً بالمذيلات (Micelles) التي تحميه من الهضم والتحلل في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، مما يُسهّل امتصاصه ومروره إلى الدم.
أما في حال مرضى السرطان فقد يمنع تكون الأوعية الدموية الجديدة الناتجة عن الالتهاب كما وجد له أيضا تأثيرات سامة لخلايا السرطان عن طريق منع نموها وتكاثرها وتحفيز موتها.
غير أن في حال لاتهاب الكبد الوبائي المزمن ثبت أن لهذا الحليب تأثيرات مضادة للفيروسات، ووجد أنه يحسن من المقاييس البيوكيميائية والفيزيائية. كما أثبتت الدراسات وجود بروتين اللاكتوفيرين
مُضادّة لفيروس الكبد الوبائي C، حيث وجد أنه يمنع دخوله إلى الخلايا، وهو بذلك مضاد لهذا الفيروس بشكل أكبر من اللاكتوفيرين البقري واللاكتوفيرين المستخلص من حليب الأم.
أما في حال الإسهال فيساعد حليب الناقة على إيقافه وذلك لإحتوائه على كميات أعلى من الصوديوم والبوتاسيوم.
بالإضافة إلى ذلك ثبت نجاعة هذا النوع من الحليب لدى الأطفال الذين يعانون من حساسية لحليب الأبقار أنّ حليب الناقة لا يسبب التفاعلات المناعية التي يسببها حليب الأبقار، وهذا يجعل منه مناسباً لتصنيع حليب بديل لحليب الرضع المصنع من حليب الأبقار.أو كذلك في حالات حساسيات الغذاء.
كذلك يوجد فوائد لحليب الناقة في التوحد فقد ثبت من خلال دراسة أجريت على أطفال يعانون من هذا  المرض عن تحسن في العديد من أعراض التوحد  بعد تناول هذا الحليب مثل: حصولهم على نوم أفضل وتحسن إدراكهم بالمكان وتحسن في التواصل البصري واللغوي وتحسن أعراض الجهاز الهضمي لديهم.

كما وجد لحليب الناقة تأثيرات مضادة لتخثر الدم، حيث وجد أنّه يخفض من مستوى الدم ، مما يدل على وجود تأثيرات وقائية لحليب الناقة في أمراض القلب والأوعية الدموية، هذا بالإضافة إلى ما ذكرناه من قدرته على الوقاية من مضاعفات السكري التي تصيب الجهاز القلبي الوعائي.